جلال الدين السيوطي

268

الرحمة في الطب والحكمة

الرعيان واجعل الجميع بعد سحقهم في مغرفة حديد وتصب عليهم ما يغمرهم من الماء وتخمرهم سبعة أيام أو أكثر إن شئت ثم تأخذ الحديد الرقيق نحو السكين أو الحربة أو ما شئت تهنيده فادهنه بالعسل ثم احمه في النار حتى يبيض وأخرجه ودردر عليه الحريف اليابس بعد بلوغه وأطفئه في الماء المتقدم ذكره يكون هنديا خالصا بإذن اللّه تعالى وإن لم يعجبك فكرر عليه العمل ثلاث مرات ا ه . صنعة تهنيد الحديد : تأخذ قرن الماعز والملح وحجر الزناد وعظم الحنش وقصة المرأة بعد أن تحرق قرن الماعز وخذ جوزة الرعيان واسحق الجميع وادهن الحديد بالماء ودردر عليه من تلك الأدوية واحمه في الفرن ودردر عليه ثانيا وأطفئه في الماء يكون هنديا خالصا ا ه . الباب التاسع والثمانون والمائة في صنعة الصابون وصبغ الأقلام وهو أربعة أبواب صنعة صبغ الأقلام : تكتب على الأقلام بالمغرة المخلولة بالخل ويترك حتى يجف فإذا جفت الأقلام تدخنهم بالكبريت فإذا أخذ الدخان في الأقلام فاغسل المغرة عنه يبقى الموضع أبيض ويصير الموضع أبيض وأكحل ا ه . صنعة الصابون : تأخذ من الجير المطفى جزءا ومن رماد الضرو جزأين فيخلطان بشيء من الماء ويعجنان عجينا يابسا ثم ترضه في قصرية مثقوبة الأسفل وترفع عن الأرض نحو ذراع ويصب عليه الماء ثم تنصب قصرية أخرى للماء الذي يقطر من القصرية الفوقية يومين وليلتين ما دام الماء قوي الرائحة أزجا ثم يزال ذلك الماء الذي قطر ويجعل تحتها قصرية أخرى ويصب الماء أيضا على الجير والرماد واتركه مثل الأول ثم خذ من الماء الأول جزءا ومن الماء الثاني جزأين واجعله في إناء نحاس وضف إليهما جزءا من الزيت وإن لم تجد الزيت وأردت أن تجعل مكانه شحما فإنه يأتي صابونا جيدا ا ه . صنعة صابون يتخذ للأسفار : يؤخذ من الجير ومن القلى بعد أن يجر بالمعلقة ويجعل على رطل منه ستة أرطال ويجعل ما يخلص منه في أوان في الظل حتى ينعقد ثم يطلخ من الجير والقلى قدر ما يريد ملتوتين بالماء على ما تقدم ويجعل في آنية الردم كما يبدل بالرماد ويؤخذ الأول والثاني ثم يؤخذ من الماءين قدر ربع ويضاف إليه من الزيت رطل ويطبخ وكلما ارتفع غليانه اسقه بالماء الأول حتى يتم طبخه وعلامته أن تأخذ منه شيئا فتلقيه في ماء بارد فإن ابيض الماء فقد تم طبخه وإن رأيته غلظ وتخبط فقد تم أيضا